الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني

52

نتيجة المقال في علم الرجال

ذلك أمورا لا يستلزم أحدها قطعيّة الخبر ولا تفيد إلّا الظنّ بصدوره « 1 » عن المعصوم . وأمّا رابعا : فلأن نسلّم جميع ذلك فلا نسلّم أنّ حصول القطع بالاعتبار لهم لا يستلزم حصول القطع لغيرهم أيضا بتقريب ما مرّ . وبالجملة دعوى حصول القطع بالاعتبار ، وجواز العمل بكلّ ما فيها وإن كان راويها من الكذّابين المعروفين الذين ورد عليهم اللعن ، بل ممّن ورد في الأخبار الأمر بالاجتناب عنه بمجرّد شهادتهم عليه ، مكابرة بيّنة ؛ لما عرفت منهم ما يدلّ على خلاف ذلك ، كالاتّكال على ما صحّحه شيوخهم والاعتماد على ما سمعوا منهم وغير ذلك ممّا عرفته ، مع أنّ كثيرا ما يكون مقصود الشخص جمع ما انتشر من الروايات وإن لم يكن كلّها معتبرة عنده ، وقد قالوا في أحمد بن محمّد بن خالد البرقي : إنّه ثقة في نفسه ، ولكنّه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد

--> - والفضل بن شاذان المعروضين على العسكري عليه السّلام . ومنها : أخذه عن أحد الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد عليها ، سواء كان مؤلّفها من الفرقة الناجية الإمامية ، ككتاب الصلاة لحريز بن عبد اللّه السجستاني ، وكتب بني سعيد ، وعلي بن مهزيار ، أو من غير الإمامية ، ككتاب حفص بن غياث القاضي ، والحسين بن عبيد اللّه السعدي ، وكتاب القبلة لعلي بن الحسن الطاهري . وقد جرى رئيس المحدّثين ثقة الإسلام محمّد بن بابويه قدّس اللّه روحه على متعارف المتقدّمين في إطلاق الصحيح على ما يركن إليه ويعتمد عليه ، فحكم بصحّة جميع ما أورده من الأحاديث في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وذكر أنّه استخرجها من كتب مشهورة عليها المعوّل ، وإليها المرجع ، وكثير من تلك الأحاديث بمعزل عن الإندراج في الصحيح على مصطلح المتأخّرين ومنخرط في سلك الحسان والموثّقات ، بل الضعاف . ( 1 ) في « ق » : بصدورها .